الشيخ الجواهري

95

جواهر الكلام

منع تعدية علة النقصان عند الجفاف ، ضرورة ظهور دليلها في الربا بين المقدرين بهما ، مع أنها غير عامة لساير أفراد المقام التي منها البيع لليابس باليابس ، والرطب بالرطب . فالأولى الاقتصار في الاستدلال للعدم بما عرفت ، ، خلافا للشيخ في النهاية قال : ( لا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر كيلا ولا جزافا ، وهي المزابنة التي نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنها ( 1 ) وكذلك لا يجوز بيع الزرع بالحنطة من تلك الأرض ، لا كيلا ولا جزافا ، وهذه المحاقلة فإن باعه بحنطة من غير تلك الأرض لم يكن به بأس ، وكذلك إن باع التمر بالتمر من غير ذلك النخل لم يكن أيضا به بأس ) قيل : والخلاف لكن المحكي عنه في المختلف ( لا يجوز المحاقلة وهو بيع السنبل التي انعقد فيها الحب ، واشتد بحب من جنسه ، أو من ذلك السنبل ، وروى أصحابنا أنه إن باع بحب من جنسه من غير ذلك السنبل فإنه يجوز وقال الشافعي : لا يجوز بيعها بحب من جنسها على كل حال ، وإليه ذهب قوم من أصابنا والمزابنة بيع التمرة على رؤوس النخل بتمر موضوع على الأرض ومن أصحابنا من قال : المحرم أن يبيع على رؤوس النخل بتمر منه ، فأما بتمر آخر فلا بأس ، وهو كما ترى ظاهر مع المشهور . نعم حكى فيه عن المبسوط ، أنه قال : ( بيع المحاقلة والمزابنة حرام بالاجماع ، وأن اختلفوا في تأويله ، فعندنا أن المحاقلة بيع السنابل التي انعقد فيها الحب واشتد ، بحب من ذلك السنبل ، ويجوز بيعه بحب من جنسه على ما روي في بعض الأخبار ، والأحوط أن لا يجوز بيعه بحب من جنسه على كل حال ، لأنه لا يؤمن أن يؤدي إلى الربا ، والمزابنة هي بيع التمر على رؤوس الشجر بتمر منه ، فأما بتمر موضوع على الأرض فلا بأس به ، والأحوط أن لا يجوز ذلك لمثل ما قلناه في السنابل سواء ) وظاهره الجواز بناء على عدم وجوب هذا الاحتياط عنده ، وهو المنقول عن كامل بن البراج ، وإن وافق المشهور في مهذبه ، وعن أبي الصلاح في ظاهر المحكي عنه في المختلف ، وربما حكي عن قطب

--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 - 2